السيد الخميني
269
كتاب الطهارة ( ط . ج )
تعيين المراد من " العصير " المبحوث عنه وكيف كان : لا بأس قبل الاشتغال بالاستدلال بتحصيل المراد من العصير الوارد في النصّ والفتوى . فنقول : لا شبهة في أنّ المراد منه فيهما هو العصير العنبي ، لا لأنّه موضوع لخصوصه وضعاً جامداً ؛ فإنّه غير ثابت . كما أنّ وضعه لمطلق عصارة الأجسام غير ثابت ؛ وإن يوهمه بعض تعبيرات اللغويين ، أو يظهر منه ذلك : ففي " القاموس " : " عصر العنب ونحوه يعصره ، فهو معصور وعصير - إلى أن قال وعصارته وعصاره وعصيره : ما تحلب منه " " 1 " . وفي " المنجد " : " العصير والعصيرة والعصار : ما تحلب ممّا عصر ، العصير أيضاً : المعصور " " 2 " . والمستفاد منهما ظاهراً أنّه موضوع له نحو موضوعية " العصارة " له ، لا أنّه يطلق عليه نحو إطلاق العنوان الاشتقاقي عليه . نعم ، في " المجمع " : " عصرت العنب عصراً من باب ضرب - : استخرجت ماءه ، واسم الماء العصير فعيل بمعنى مفعول " " 3 " . ومراده من اسمه بقرينة قوله : " فعيل بمعنى مفعول " أنّه يطلق عليه وصفاً .
--> " 1 " القاموس المحيط 2 : 93 . " 2 " المنجد : 509 . " 3 " مجمع البحرين 3 : 407 .